حيدر حب الله

223

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

بينهم » ( الكافي 2 : 360 ) . وفي هذا السياق جاء خبر ابن أبي محمود أنّه قال : . . قلت للرضا : يا ابن رسول الله إنّ عندنا أخباراً في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وفضلكم أهل البيت ، وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم ، أفندين بها ؟ فقال : « . . يا ابن أبي محمود ، إنّ مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام : أحدها الغلوّ ، وثانيها التقصير في أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا سمع الناس الغلوّ فينا كفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيّتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ، وقد قال الله عز وجل : ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدواً بغير علم » ( عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 272 ) . ولهذا كلّه على ما يبدو ، ذهب السيد الخوئي إلى تعليق جواز السبّ والبهتان لأهل البدع بما إذا ترتّب على ذلك ردع المنكر ومنعه ، فقد جاء في استفتاء له النصّ التالي : « هل يجوز سبّ أهل البدع والريب ومباهتتهم والوقيعة فيهم ؟ الخوئي : إذا ترتب ردع منكر على تلك ، فلا بأس » ( صراط النجاة 1 : 447 ) . وعليه ، فما يفعله بعض المؤمنين اليوم من الأخذ بهذا الحديث لإسقاط حرمة كلّ من يتصوّرونه من أهل البدعة أو يخالفهم الرأي ، سواء جاء ذلك ضمن خطّة ممنهجة أم لا ، غير صحيح ، حتى لو أخذنا بهذا الحديث ، وذلك وفقاً لهذه القراءة . 280 - قوله تعالى : ( عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ) واستخدام القرآن الشتم والسبّ ؟ * السؤال : يقول بعض العلماء والمشايخ بأنّ القرآن الكريم استخدم أسلوب